علي الأحمدي الميانجي

214

مكاتيب الأئمة ( ع )

قال : فسألت محمَّد بن عليّ بن حسين الأكبر ، أذلك في عهد عليّ ؟ قال : نعم . عبد الرَّزَّاق ، عن ابن عُيَيْنَة ، عن عَمْرو بن دِينار ، قال : كتب عليّ في وصيّته : « فإن حدَثَ بي حدَثٌ في هذا الغَزوِ ، أمَّا بعدُ ؛ فَإنَّ ولائِدِي الّلاتي أطوفُ عَلَيهِنَّ تِسعَ عَشرَةَ ولِيدَة ، مِنهُنَّ أُمّهاتُ أولادٍ مَعَهُنَّ أولادُهُنَّ ، ومِنهُنَّ حُبالَى ، ومِنهُنَّ من لا وَلدَ لَهُنَّ ، فَقَضيْتُ : إن حدَثَ بي حدَثٌ فِي هذا الغزوِ فَإنَّ مَن كانَت مِنهُنَّ لَيسَت بِحُبلى ، وليسَ لَها ولَدٌ ، فَهِي عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ ، لَيسَ لِأحَدٍ علَيْها سَبِيلٌ ، ومَن كانَت مِنهُنَّ حُبلَى ، أو لَها ولَدٌ ، فَإنَّها تُحبَس علَى ولَدِها وهِي مِن حَظِّهِ ، فإن ماتَ ولَدُها وهِي حَيَّةٌ فَإنَّها عَتِيقَةٌ لِوَجهِ اللَّهِ . هذا ما قَضَيتُ فِي ولائِدِي التِّسْعَ عشرَةَ ، واللَّهُ المُستعانُ ، شَهِدَ هَيَّاج بنُ أبي سُفْيَان ، وعُبيدُ اللَّهِ بنُ أبي رافِعٍ ، وكتب في جُمادى سنة سبع وثلاثين » . « 1 » [ صورة مفصَّلة من الوصيّة على رواية الكليني رحمه الله : ] أبُو عَلِيٍّ الأشْعَرِيُّ ، عن مُحَمَّدِ بن عَبْد الجَبَّارِ ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، عن الفَضْلِ بن شَاذَانَ ، عن صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى ، عَنْ عَبدِ الرَّحْمنِ بْنِ الحَجَّاجِ ، فقال بَعَثَ إِلَيَّ أبُو الحَسَنِ مُوسَى عليه السلام بِوَصِيَّةِ أمِيرِ المُؤْمِنِينَ عليه السلام ، وهِي : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أوْصَى بِهِ وقَضَى بِهِ فِي مَالِهِ عَبدُ اللَّهِ عَلِيٌّ ، ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ ، لِيُولِجَنِي بِهِ الجَنَّةَ ، ويَصْرِفَنِي بِهِ عَنِ النَّارِ ، ويَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ . أنَّ مَا كَانَ لِي مِنْ مَالٍ بِيَنْبُعَ يُعْرَفُ لِي فِيهَا ومَا حَوْلَهَا صَدَقَةٌ ورَقِيقَهَا ، غَيْرَ أنَّ رَبَاحاً وأبَا نَيْزَرَ وجُبَيْراً عُتَقَاءُ ، لَيْسَ لِأحَدٍ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ ، فَهُمْ مَوَالِيَّ يَعْمَلُونَ فِي

--> ( 1 ) . المصنّف لعبد الرزّاق : ج 7 ص 288 الرقم 13212 و 13213 .